مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

237

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جُنّا أو عميا أو أغمي عليهما لم تبطل الشهادة ، فيحكم بها ؛ لاستناده إلى الشهادة المستجمعة للشرائط حين الأداء ، ولم يعلم توقّفه على شيء آخر ، والأصل عدمه » « 1 » . والفرق بين الإغماء وبين طروّ الفسق هو أنّ المغمى عليه كالميّت الذي ليس له شهادة حال موته ، فتبقى شهادته الأولى على حالها ، بخلاف الفاسق وغيره ممّا ورد في النصوص ردّ شهادته « 2 » الشامل لها بعد الإقامة قبل الحكم بها « 3 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : بيّنة ) 15 - أثر الإغماء على الولاية : ذهب الفقهاء إلى بطلان الولاية بالإغماء « 4 » . وصرّح بعضهم بأنّ من مسقطات الولاية النقص عن كمال الرشد ، ثمّ مثّل له بالجنون والإغماء « 5 » . وقال العلّامة الحلّي : « الإغماء إن كان ممّا يدوم يوماً ويومين وأكثر فالوجه زوال الولاية حالة الإغماء وينتظر وقت إفاقته . . . كالنائم ينتظر استيقاظه . . . ولو كان ممّا لا يدوم غالباً - كهيجان المرّة الصفراء والصرع - لم تزل ولايته ؛ لأنّه كالنوم تنتظر إفاقته ولا يزوّجها غيره ، والمرجع في طول مدّته وقصرها إلى أهل الخبرة » « 6 » . وقال الشهيد الثاني : « إنّما يفرّق بين الطول والقصر عند من يجعل ولاية الجدّ مشروطة بفقد الأب كالشافعي » « 7 » . ونوقش فيه بأنّ ذلك لا يتفرّع على القول المزبور ؛ ضرورة اشتراط ولاية الحاكم - مثلًا - بفقد الأب والجدّ عندنا ، فيلزم جريان ذلك فيه ، فالمتّجه عدم

--> ( 1 ) مستند الشيعة 18 : 413 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 218 ( 2 ) انظر : الوسائل 27 : 373 ، ب 30 من الشهادات ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 218 - 219 ( 4 ) الشرائع 2 : 278 . القواعد 3 : 13 . جامع المقاصد 12 : 106 . المسالك 7 : 168 . كشف اللثام 7 : 67 . جواهر الكلام 29 : 207 . العروة الوثقى 5 : 633 ، م 16 ( 5 ) القواعد 3 : 13 . مستمسك العروة 14 : 481 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 308 ( 6 ) التذكرة 2 : 600 ( حجرية ) ( 7 ) المسالك 7 : 168